ثورة رقمية في تدبير اللوائح الانتخابية… والأحزاب تقترب من حق الولوج لبيانات التحيين
الأغلبية تقترح توسيع الرقمنة وتعزيز الشفافية في مشروع تعديل اللوائح الانتخابية
قدّمت فرق الأغلبية بمجلس النواب سلسلة تعديلات على مشروع القانون رقم 55.25 المتعلق بتغيير وتتميم القانون 57.11 الخاص باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الإعلام العمومية خلال الحملات الانتخابية، وذلك في إطار مسار تشريعي يهدف إلى تحديث المنظومة الانتخابية وملاءمتها مع التحول الرقمي.
وانصبت التعديلات على ثلاث مواد رئيسية، ركّزت بالأساس على تعزيز رقمنة المساطر الانتخابية، وحماية المعطيات الشخصية للناخبين، وتقوية آليات الشفافية المرتبطة بتحيين اللوائح قبل الاستحقاقات الانتخابية.
وفي المادة 4، اقترحت الأغلبية السماح بـ “نقل القيد الانتخابي” عبر المنصة الإلكترونية وليس فقط تقديم طلبات القيد، بهدف تسهيل خدمات التسجيل وتقليص الحاجة إلى التنقل نحو الإدارات، ما يعزز معالجة الطلبات رقمياً ويسهم في تحديث الإدارة الانتخابية.
أما في المادة 6، فشمل التعديل استبدال عبارة “عنوان بريد إلكتروني صحيح” بعبارة “عنوان بريد إلكتروني شخصي” في طلبات القيد المقدمة داخل المغرب أو عبر القنصليات، وذلك لضمان الطابع الشخصي للبيانات ومنع استعمال بريد واحد لطلبات متعددة.
كما اقترحت فرق الأغلبية تعديلاً على المادة 30 المكررة، يتيح للأحزاب السياسية الحصول على مستخرج رسمي من جدول التعديلات التي تُجرى بعد إغلاق اللوائح الانتخابية، من شطب المتوفين أو فاقدي الأهلية، وإضافة من صدر حكم قضائي بقيدهم. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الشفافية وتمكين الأحزاب من الاطلاع على المستجدات قبل موعد الاقتراع.
وتندرج هذه التعديلات ضمن دينامية تشريعية تروم تطوير الإطار القانوني الانتخابي عبر الرقمنة، وتجويد عمليات التحيين، وتسهيل التواصل بين الإدارة الانتخابية والمواطنين والأحزاب. وينتظر أن تناقَش التعديلات داخل لجنة الداخلية قبل عرضها للتصويت في إطار المسطرة التشريعية الخاصة بالقانون 55.25.
المصدر: العمق المغربي

تعليقات
إرسال تعليق