تحولات عسكرية كبرى في أوروبا: فرنسا تبدأ… ودول أخرى تلحق
كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، ملامح مشروع الخدمة العسكرية التطوعية الجديدة، التي ستشمل “خدمة مدنية” وأخرى “عسكرية بحتة” لمدة عشرة أشهر، تُنفَّذ حصرياً داخل الأراضي الفرنسية. وتأتي الخطوة في إطار تعزيز القدرات الدفاعية لمواجهة التهديدات المتزايدة، خصوصاً من جانب روسيا.
وتشهد عدة دول أوروبية ميلاً متزايداً لإحياء صيغ مختلفة من الخدمة العسكرية، إذ اتخذت بلجيكا وهولندا وألمانيا خطوات نحو توسيع التجنيد. وفي ألمانيا، سيُستطلع عام 2026 رأي الشباب بعمر 18 عاماً حول رغبتهم بالانضمام إلى الجيش، لكن معظم الدول الأوروبية لا تفكر حالياً في إعادة التجنيد الإجباري الذي تخلت عنه منذ التسعينيات وبداية الألفية.
ورغم ذلك، لا تزال ست دول في الاتحاد الأوروبي متمسكة بالخدمة الإلزامية، وهي: النمسا وقبرص والدانمارك وإستونيا وفنلندا واليونان، مع اختلاف المدة والشروط. ففي اليونان مثلاً تتراوح مدة الخدمة بين 9 و12 شهراً، وتصل إلى 14 شهراً في قبرص. أما الدانمارك فأدخلت النساء ضمن التجنيد الإجباري ابتداءً من هذا العام، وتسعى لرفع عدد المجندين إلى 6500 سنوياً بحلول 2033. وفي فنلندا، حيث الخدمة إلزامية للرجال بين 18 و30 عاماً، يُتوقَّع أن يمتلك الجيش مليون جندي احتياطي بحلول 2031.
بلدان أعادت إقرار الخدمة العسكرية الإجبارية
وفي السنوات الأخيرة، أعادت أربع دول فرض التجنيد الإجباري نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، أبرزها ليتوانيا (2014)، ثم لاتفيا وإستونيا سنة 2024، إضافة إلى السويد التي أعادت الخدمة العسكرية عام 2017 بمدة تتراوح بين 9 و15 شهراً. أما كرواتيا فستُعيد العمل بالخدمة الإلزامية ابتداءً من 2026، مع تجنيد نحو 18 ألف شاب سنوياً.
أنحاء أخرى من أوروبا
وفي مناطق أخرى من أوروبا، تدرس بريطانيا الملف دون نية حالية لإعادة التجنيد، فيما تحافظ سويسرا على خدمة إلزامية للرجال بين 18 و24 عاماً مع بديل مدني، وتفرض ضريبة على من لا يمتثلون. كما تعتمد النرويج خدمة شبه إلزامية يتم فيها اختيار 15 إلى 20% من المرشحين سنوياً، وقد أصبحت إلزامية للنساء منذ 2013.

تعليقات
إرسال تعليق